نواة ألف

Aleph هو نواة نظام تشغيل متوقفة تم تطويرها في جامعة روتشستر كجزء من مشروع بوابة روتشستر الذكية (RIG) في عام 1975. كانت Aleph خطوة مبكرة على طريق إنشاء أول نظام تشغيل عملي ذو نواة مصغرة ، وهو Mach .

استخدم نظام Aleph الاتصالات بين العمليات لنقل البيانات بين البرامج ونواة النظام، مما مكّن التطبيقات من الوصول بشفافية إلى الموارد على أي جهاز في الشبكة المحلية (والتي كانت آنذاك شبكة إيثرنت تجريبية من Xerox بسرعة 3 ميجابت/ثانية ). توقف المشروع في نهاية المطاف بعد عدة سنوات بسبب التغيرات السريعة في سوق أجهزة الكمبيوتر، لكن الأفكار التي انبثقت منه أدت إلى إنشاء نظام Accent في جامعة كارنيجي ميلون ، والذي بدوره أدى إلى تطوير نظام Mach .

كانت التطبيقات المصممة لنظام RIG تتواصل عبر المنافذ . كانت المنافذ عبارة عن قوائم انتظار رسائل يديرها نواة Aleph، ويتم تحديدها بواسطة مُعرّف فريد خاص بالجهاز (وليس مُعرّفًا عالميًا) يتكون من مُعرّف العملية ومُعرّف المنفذ. تُخصّص للعمليات تلقائيًا أرقام تعريفية ( pid ) عند بدء التشغيل، ويمكنها بعد ذلك طلب فتح المنافذ من النواة. تستطيع العمليات فتح عدة منافذ ثم "قراءتها"، مما يؤدي إلى حظرها تلقائيًا والسماح للبرامج الأخرى بالعمل حتى وصول البيانات. كما يمكن للعمليات "مراقبة" بعضها البعض، حيث تستقبل نسخة من كل رسالة مُرسلة إلى العملية التي تراقبها. وبالمثل، يمكن للبرامج "التدخل" في عملية أخرى، حيث تستقبل الرسائل وتقطع الرسالة الأصلية من المحادثة.

تم تطبيق RIG على عدد من الحواسيب الصغيرة Data General Eclipse . استُخدمت مخازن مؤقتة في الذاكرة، بسعة لا تتجاوز 2 كيلوبايت، لتنفيذ المنافذ. تسبب هذا في زيادة كبيرة في الحمل على النظام عند نسخ كميات كبيرة من البيانات. مشكلة أخرى، لم تُكتشف إلا لاحقًا، هي أن استخدام المعرفات العامة سمح للبرامج الخبيثة بتخمين المنافذ، وبالتالي الوصول إلى موارد لا يحق لها الوصول إليها. ولأن هذه المعرفات كانت تعتمد على معرف البرنامج، فإن معرفات المنافذ تتغير عند إعادة تشغيل البرنامج، مما يصعب كتابة خوادم مزودة بعملاء يعتمدون على رقم منفذ محدد للخدمة. 

فهرس