سارياقوس

30°21′09″ شمالاً 31°33′34″ شرقاً / 30.35250° شمالاً 31.55944° شرقاً / 30.35250; 31.55944

سرياقوس ( بالعربية المصرية : سرياقوس، النطق: [ seɾjæˈʔuːs ] ، من القبطية : ⲥⲓⲣⲓⲁⲕⲟⲥ ، وتعني حرفيًا " سرياقوس، اسم علم " [ 1 ] ) هي قرية تقع في خانكا مركز بمحافظة القليوبية في مصر ، في الجزء الشمالي من منطقة القاهرة الكبرى، عند منبع دلتا النيل . بلغ عدد سكانها 22,805 نسمة عام 2006.

ملخص

قرية سرياقوسي هي القرية التي تمثل الحدود الزراعية الشمالية للقاهرة، وهذا ما يمنحها تأثيراً ثقافياً يمكن ملاحظته في جميع أنحاء مصر، حيث توجد بعض الأطعمة والمشروبات التقليدية التي تحمل اسم سرياقوسي، مثل (قهوة سرياقوسي) ( بالعربية المصرية : قهوة سرياقوسي)، وهي طريقة مصرية تقليدية لتحضير القهوة، وبعض الأشياء الأخرى التي لا تأتي بالضرورة من تلك القرية، ولكنها تحمل اسماً شائعاً للأشياء القادمة من الريف المصري الشمالي بشكل عام.

سياسة

يمثل محمد عبد الواحد مدينة سرياقوس كجزء من مركز خانكا في البرلمان المصري في انتخابات عام 2020، وهي الآن تحت حكم محافظ القليوبية، عبد الحميد الحجان.

تاريخ

مصر القديمة

كانت سارياكوس منطقة زراعية في الجزء الجنوبي من الإقليم العاشر من مصر السفلى القديمة ( بالمصرية : 𓈪 تُنطق كا ور :) على بعد 32.1  كم في الاتجاه الجنوبي الشرقي من عاصمة الإقليم أثربيس ( بالمصرية : 𓉗𓏏𓉐𓇾𓁷𓄣𓊖).

العصور الوسطى

بدأت ازدهار مدينة سرياقوس في العصور الوسطى ، وخاصة في عهد سلطنة المماليك عام 1323، وقد ذُكرت في مخطوطات المؤرخ المصري المقريزي كما قال:

اعتاد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلون أن يذهب في رحلات صيد في منطقة بركة الجاب (التي تسمى الآن بركة الحج) بالقرب من سرياكوس، وفي إحدى المرات أصيب بألم شديد في معدته كاد أن يودي بحياته، وكان يرتجف من البرد ولم يستطع تحمل الألم، فنذر لله أن يشفيه ليبني في هذا المكان مكانًا يُعبد فيه الله، ثم عاد إلى قلعة الجبل، فبقي في الفراش لعدة أيام، وعندما تعافى ذهب بنفسه مع المهندسين وشق طريقًا على بعد ميل من سرياكوس وبنى خناقة وجعل فيها مائة خلوة لمائة صوفي وبنى لهم مسجدًا بجوارها لأداء صلاة الجمعة وبنى فيها حمامًا ومطبخًا. عندما بُنيت الخناقة عام 725 هـ، خرج بنفسه مع الأمراء والقضاة والشيوخ ، ووزع سلال الطعام وستين ألف درهم فضي داخلها. ومنذ ذلك الحين، رغب الناس في السكن حولها، وبنوا بيوتهم ومتاجرهم حولها حتى أصبحت مدينة كبيرة أطلقوا عليها اسم "خناقة سرياقوسيك" تمييزًا لها عن باقي الخناقات.

وكانت تلك الخانقة التي أشار إليها المؤرخ المقريزي مركزًا لمدينة سرياقوس، ثم بدأ الناس يسمونها الخانكة ( بالعربية المصرية : الخانكة)، لكن هذه الخانقة اختفت مع مرور الزمن. وقد تحدث المؤرخ ابن تغريبردي عن القصور التي كانت تقع هناك في كتابه (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) عندما ذكر سلطنة الناصر محمد بن قلاوون، كما قال:

بُنيت قصور للأمراء في سرياكوس، وكان رأي السلطان أن يُحفر خليج خارج القاهرة ينتهي عند سرياكوس، وأُقيمت عليه دواليب مائية ومرافق زراعية، وكانت القوارب تبحر فيه خلال فيضان النيل لنقل المحاصيل وغيرها إلى قصور الأمراء. وقد رأيت بنفسي بقايا تلك القصور التي كانت في سرياكوس، والتي دُمرت في عهد السلطان الأشرف برسباي في عام 830 هـ ، واستغل الأمير سودون بن عبد الرحمن الأنقاض وبنى عليها مسجده، وكان ذلك سببًا في زوالها، وكانت من روائع الدنيا.

ثم أوضح ابن تغريبردي أن القصور دُمرت وتحولت إلى أنقاض بسبب تدهور البناء في سرياقوس بعد عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وذلك عندما تحدث عن الأمير سودون في كتابه (المنهل) كما قال:

بنى عدة مبانٍ في دمشق، وأسس مدرسة صوفية في الخناقة بسرياكوس، حيث تُلقى الخطبة. وقد اكتمل بناؤها في عام 826 هـ، وذهبنا معه إلى المدرسة، فوجدناها في العراء، ولم يكن حولها أي بناء إلا قليلاً.

العصر الحديث

ينطبق وصف سرياكوس في كتاب المقريزي عموماً على مدينة الخانكة المجاورة. وقد تكون القرية الحالية امتداداً للقرية القديمة، كونها تقع على الضفة الشرقية لقناة الإسماعيلية، التي لم تكتمل قبل عام ١٨٦٣.

بعد الربيع العربي، انتشر البناء العشوائي بطريقة غير مسبوقة في ريف دلتا النيل، وحتى منع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البناء في القرية تمامًا، انتهى بها الأمر، إلى جانب بعض القرى الأخرى، بالاتصال بمدينة المرج في الجنوب ومدينة الخانكة في الشرق، لتشكيل مدينة ضخمة من الأحياء الفقيرة تتخللها بعض البقع الزراعية، لكنها لا تزال منفصلة إداريًا على أي حال.

مراجع

  1. بيوست، كارستن. "Die Toponyme vorarabischen Ursprungs im Modernen Ägypten" (PDF) . ص.  89.